الرئيسية / عاجل / التجنيد المدني للفتيات

التجنيد المدني للفتيات

“عاوزين ندخل الجيش”، الحلم الذي طالما راود العديد من الفتيات المصريات، و ترددت دعواه علي ألسنة بعضهن، صار واقعا سهل المنال، بعد صدور المرسوم الجديد من وزارة التضامن الإجتماعي و بقرار من الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي بفرض التجنيد المدني الإجباري للفتيات من أول فبراير القادم، ونص القرار على تكليف كل من شباب الجنسين الحاملين للجنسية المصرية لأداء خدمة عامة لمدة عام بداية من 1 فبراير 2017، والتجنيد إجباري للفتيات ولكن “مدنيًا”.

وفيما يتعلق بآراء الفتيات حول ذلك القرار، تقول آية يحيي أن الخدمة العامة كانت إجبارية على الفتيات قديمًا وكانت أيضًا لمدة عام واحد ولم يكن هناك إعفاء منها سوى بتقديم طلب إعفاء لأسباب حقيقية تمنعها من أداء الخدمة.، مضيفة أن تجنيد البنات المدني يعد كسلاح ذو حدين له ايجابيات وله سلبيات قائلة “دفعتي السنة دي أول ما اتخرجنا كنا بنسأل بخصوص الموضوع ده هو إجباري ولا لاء مكنش فيه حد عنده إجابة غير إنه  عادي تتاخد متتاخدش مش فارقة و اللي بيقدم على شغل محدش بيسأله أنت قضيت الخدمة العامة ولا لاء”.

بينما تقول هانزادا الشريف الفتاة ذات الثلاثة والعشرين عامًا أن فكرة تجنيد الفتيات تعد فكرة جيدة لأن العمل التطوعي يضفي فوائد عديدة على المستوى الشخصي للأفراد، ويساهم في تكوين الخبرات المتعددة، إضافة إلى الخدمات التي سوف تقدمها للعامة والآخرين، قائلة : “انا عارفة ان فيه ناس كتير مضايقين من الموضوع دا بس دا لأنهم مجربوش يتطوعوا فى اى حاجة”، مشيرة إلى أنها سبق لها أن تتطوع في العديد من الأعمال التطوعية وكانت ترى الأمر مربحًا على المستوي المعرفي والشخصي.

 

بينما أشارت الكاتبة مها نور إلى امتنانها الشديد إلى ذلك القرار معبرة عنها كما وصفت “قرار ممتاز”، حيث تقول بأن تلك القرار كان مطبقًا منذ ثلاثون عامًا، وكان واجب علي خريجي الجامعات آداء تلك الخدمة الإجتماعية، مضيفة أنه لا يعني تجنيد بالمعنى المفهوم ولكن يعني عمل، وهذا يعني إعطاء  خبرة عملية للفتيات في مجال العمل.

بينما جاء تعليق آية معتز معارضًا ورافضًا لذلك القرار، حيث قالت “حرام يضيعوا سنة كاملة علي الناس ومش كل الإناث أو حتى الذكور يستحملوا ده”، آية أسامة، رفضت التجنيد المدني معتبرة أن شغل البيت الذي يقع علي عاتق الفتيات وحدهن في مصر هو أكبر خدمة عامة يؤدونها لمصر و لأسرتهم المصغرة”يعني هنخدم جوه البيت و بره البيت كمان” . 

بينما أضافت شيماء أحمد، الطالبة بالفرقة الثالثة بكلية الآداب، “أنا شايفة انه قرار كويس احنا طول عمرنا بنقول الست زى الراجل إشمعنى في خدمة البلد الراجل بس هو اللى هيخدم”، مشيرة إلى ضرورة توضيح صورة تجنيد الفتيات للعامة حيث أن أول ما يخطر ببالهم فور سماع كلمة “تجنيد” هو حمل السلاح والوقوف في صفوف الجيش، ولكن تختلف تخصصات الفتيات داخل إطار التجنيد وكما قالت “حاجات خفيفة” أي مقارنة بما يقوم به الشباب من أعمال ومجهودات بالجيش فالفتيات تستطيع القيام بآداء الواجبات البسيطة التي تناسب قدراتهن.

اترك رد